عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

166

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها أبو القسم نصر بن نصر الطبري الواعظ روى عن أبي القسم بن البسري وطائفة وتوفي في ذي الحجة عن سبع وثمانين سنة . ( سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ) فيها كما قال ابن الأثير نزل ألف وسبعمائة من الإسماعيلية على روق كبير التركمان فأسرع عسكر التركمان فأحاطوا بهم ووضعوا فيهم السيف فلم ينج منهم إلا تسعة أنفس فلله الحمد وفيها توفي مسند الدنيا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي ثم الهروي الماليني الصوفي الزاهد سمع الصحيح ومسند الدارمي وعبد بن حميد من جمال الإسلام الداودي في سنة خمس وستين وأربعمائة وسمع من أبي عاصم الفضيل ومحمد بن أبي مسعود وطائفة وصحب شيخ الإسلام الأنصاري وخدمه وعمر إلى هذا الوقت وقدم بغداد فازدحم الخلق عليه وكان خيرا متواضعا متوددا حسن السمت متين الديانة محبا للرواية توفي سادس ذي القعدة ببغداد وله خمس وتسعون سنة قاله في العبر وقال ابن شهبة في تاريخ الإسلام حمله أبوه من هراة إلى بوشنج فسمع صحيح البخاري وغيره من جمال الإسلام الداودي عزم على الحج وهيأ ما يحتاج إليه فأصبح ميتا وكان آخر كلمة قالها « يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين » ودفن بالشونيزية وعمر حتى ألحق الأصاغر بالأكابر انتهى وفيها أبو الفتح سالم بن عبد الله بن عبد الملك الشيباني الفقيه الحنبلي الزاهد صحب أبا بكر الدينوري وسمع من الشريف أبي العر بن المختار وأبي الغنائم النرسي وغيرهما قال ابن شافع كان فقيها زاهدا مخمولا ذكره عند أبناء الدنيا رفيعا عند الله وصالحي عبادة توفي ليلة الأربعاء سابع شعبان ودفن بباب حرب وفيها الإمام العلامة عبد الله بن يحيى الصعبي عن ثمان وسبعين أو إحدى